منتديات اشعار وخواطر برعاية الشاعر عمر القاضي

لاقتراحاتكم تجدونا على الفيس بوك facebook ( مملكة بائع الورد للشعر والخواطر ) https://www.facebook.com/roseking2013

المواضيع الأخيرة

تصويت

سجلوا حضوركم بجنسياتكم
9% 9% [ 74 ]
5% 5% [ 40 ]
6% 6% [ 48 ]
5% 5% [ 39 ]
5% 5% [ 38 ]
5% 5% [ 40 ]
5% 5% [ 42 ]
5% 5% [ 38 ]
5% 5% [ 42 ]
5% 5% [ 38 ]
5% 5% [ 40 ]
5% 5% [ 38 ]
5% 5% [ 39 ]
5% 5% [ 38 ]
5% 5% [ 38 ]
5% 5% [ 44 ]
4% 4% [ 37 ]
4% 4% [ 37 ]
5% 5% [ 38 ]
4% 4% [ 37 ]

مجموع عدد الأصوات : 825

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

سحابة الكلمات الدلالية

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد


[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 29 بتاريخ الأحد سبتمبر 15, 2013 3:28 pm


    فلسطينُ ما زال في الأملِ أملٌ .. بقلم الدكتور داود فلنة

    شاطر
    avatar
    دكتور داود فلنة

    عدد المساهمات : 250
    تاريخ التسجيل : 31/07/2013
    العمر : 58

    فلسطينُ ما زال في الأملِ أملٌ .. بقلم الدكتور داود فلنة

    مُساهمة من طرف دكتور داود فلنة في الخميس ديسمبر 10, 2015 10:21 am

    برمتُ الحرفَ جدائلْ ’’’ فإصطفّتْ الكلماتُ كالسنابل ورسمتني بصورةِ فارسْ ’’’ حلما للبعضِ كانت ...فنامَ بين ذراعي ’’’وسهما لبعضٍ آخر ... تسلّقَ أسواري ودلفَ قلعتي خلسةً ’’’فبكتْ الحروفُ آثارِ جرحٍ لا يندملْ ’’’’ وما فتأتْ تصطّفُّ كبتلاتٍ في أوّلِ العمر ’’’ لتغزلَ حكايةً جديدةً لمْ تبدأ بعدْ ...
    وكان شعاري دوما : مهما قست الأيام لن تزيدني الا صلابة ’’’ فالكلام بدون أسنان أشدُّ أنواع الخطابة... فبعدَ مضّي اكثر من ثلاثين عاما  ... أعترف أن الكتابة لعنة ...! أمارس ضغوطا على جمهوري
    عند كتابتي لقصيدة جديدة ... ومعلوم لا موافقات من السلطة على مسرح ....أجمع جمهوري من البيت ...
    ابنتي دارين 14 سنة ...حفيدي زين 3 سنوات ...حفيدي فراس 11 شهر ...
    ألقي القصيدة عليهم بصوت مرتفع ...تهرب دارين وتقول عندها اختبار رياضيات ...زين يذهب لأمه ويقول لها : جدّو يخطب الجمعة ...فراس ...يبكي يظن أنني أصرخ به ...
    أنا مبسوط جدا ...قصيدتي ما ظلت محبوسة ...أضحك كثيرا واقول لنفسي :أنا طفل ضائع مشرد
    منذ الاف السنين
    أنام في الحدائق والبساتين
    لم أذهب الى مدرسة
    ولم أمسك في يدي
    قلم تلوين
    طفل غجري كنتف ثلج
    ذاب في كوانين
    كطلوع الزهر في تشرين
    فكيف يا امرأة
    أعيد لك التكوين ..؟
    ولست فنانا أجيد التلحين
    كل ما أعرفه فقط
    أنكِ نبض في عروقي
    في أوردتي تعومين ..!
    كلما ضربت موعدا مع الفرح يتأجل ....اسأله عن الموعد الجديد ...يجيبني ...حتى إشعار آخر ....
    هذا الآخر ...كلفني سنين لا تعد ولا تحصى من عمري ...وتمضي سنوات العمر تباعا ...الواحدة تلو الأخرى ...لا نحس بها ...وكأنها أيام معدودة وليس العام أشهرا ...
    فيصدمني عمري بشعر أبيض يغزو رأسي ...وإنحناء في الظهر ...ونفس حزينة لا تقوى على شيء ...مترعة بكأس الندم ..مثقلة بالهموم ....
    من أخبر الزمان عني بأنني شرس المراس ...ليهاجمني بجيوش جرارة ...!
    ضاقت الدنيا في وجهي ,,, فلا تقطعوا اللطم عليَّ....
    لا أود مهاجمة أحد ...وليس هذا من طبعي ...ولا أدعي الكمال فالكمال لله وحده ...وأحترم خصومي ...أيا كانت إتجاهتهم الفكرية والسياسية ...ولكن اذا كتبت فليعلم الجميع أنني من منطلق التوعية والتثقيف للعامة ...ومن حبي وعشقي لبلدي ...فلا مزاودة من أحد من أصغر موظف في السلطة إلى سيادة الرئيس ...فهدفي ليس تجريحيا بقدر ما هو نقدا لتصحيح المسار .
    فما ترقد عليه سلطتنا فيما يخص مصير وطننا على الأقل وليس من النواحي الأخرى من مقومات لقيام دولة في شتى نواحي الحياة ...ذكرتني بقصة طفل ضاع من اهله ....
    ضاع لرجل ولد فناحوا ولطموا عليه وبقوا على ذلك اياما وصعد ابوه لغرفته فرآه جالسا في في زاوية من زواياها فقال يابني انت بالحياة اما ترى مانحن فيه قال الولد قد علمت ولكن هاهنا بيض وقد قعدت مثل الدجاجة عليه ولن ابرح حتى تطلع الكتاكيت منها فرجع ابوه الى اهله وقال لقد وجدت ابني حيا ولكن لاتقطعوا اللطم عليه ...
    وسلامتكم فلننتظر حتى يفقس بيض أوسلو وما تبعها ....
    سآوي الى جبل يعصمني
    من الحكومة ...
    لأننّي وقحٌ خدشتُ حياءَ
    أبناءَ العمومة ...
    أنا شاعر لست كالشعراء
    أتحدّاكم برّا وبحرا وجوا
    في الهواء الطلق
    في بيداء
    لا الأحلامُ تشبهني
    ولا الصُوَرُ
    في داخلي قلبُ طفل
    يغازلُ القمر
    في داخلي فرخُ عصفور
    للتّوِ غادر العشَّ
    يطيرُ بحذر
    ينتفض منتشيا ..
    يحاكي الشجر
    له حكايةٌ مع الربيعِ وقدر ..!
    أفكاري وكلماتي
    لن تبقى على صفحات كتبي ...
    حبيسةَ دورَ النشرِ
    رهينةَ المزاجُ العربي ...
    وغرفِ مخابراته ...
    ولن ابقى هنا أتسوّل الكلماتَ
    وأتبضّعُها ...!!
    ففلسطين كانت مملكةً قبل الممالك
    كانت دولةً قبل تشكيل الدساتير
    كانت كوكباً قبل خلق الكواكب
    كانت امبراطوريةً من عهد نوح
    وعندما بدأتُ بالسرِّ أبوح
    بدأت المؤامراتُ ضدّي
    في الأفق تلوح
    يا وطني
    حين يكثر اللصوص
    تزداد رداءة النصوص
    فلسطينُ ..
    ﺣﻨﺎﻧﻴﻚِ ﻳﺎ أشواق ﺍﻟﻌﺎﺷﻘﻴﻦ
    ﻭقبلة ﻣﻜّﺔ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﻭّﻟﻴﻦ
    أبشري ...
    سأكتب بعنفوان ألف كاتب ...
    هل من شكِّ لديكم
    أن جميعَ العربِ رضعوا من ذات الثديِّ ...!
    فكنّا أخوة ...!
    خذوا منّي ما شئتم
    أحلامي وعظامي
    أوقدوها لشتائكم حطبا
    وأتركوني ألملم أشلائي
    نصفُ وجهيَّ مشلولٌ
    والنصفُ الآخرَ ساكتْ
    أُخفي الدمعةَ ..
    وأنا كلّي أحزان
    بعد أن فقدتُ أولاديَّ السبعةَ
    أسبحُ في دمي
    ونزْفِ الشريان ...
    يا وطني
    صدّقني هذه المرّةَ
    وكذِّبَني حتى أموت
    لن أقنعهم بأكمال المحاضرة
    ولِمَ بالأعصاب وبالوقت المخاطرة ..!!
    فمنذ أن فطَمْتني
    ورميْتَني في أحضان المدن العاهرة
    وأنا أبحرُ
    ثم أبحرُ مبتعداً في جديد السفن
    بذاكرةٍ محاصرة ...!
    يا وطني
    ستمطّرني ذات يومٍ إحدى المزن ...!
    حيث حدَّثوني عن دولةٍ
    رئيسُها أعور
    ووزيرُ دفاعِها أعرج
    ووزيرُ خارجيتِها يلعبُ بلياردو في باريس
    فقلتُ خزاكَ اللهُ يا أبليس ...
    حيث قالوا :
    إستلم رئيسٌ أسودٌ رئاسةَ أميركا
    وقالوا مسلمٌ
    وقالوا جدّتُه مسلمة
    وعُزِفَ السلامُ الشرفّي
    وما كانوا يدركون
    لو إستلمها عضوُ لجنةٍ مركزيةٍ
    أو مختارُ مخيّمِ الجلزون
    لن يغيّر في سياسة أميركا ...
    ليلغوا الحلمَ في الأسماء
    ستمطرني
    حيثُ بدويٌّ من الصحراء
    في مغسلةٍ مُذْهَبةٍ يتوضّأ
    وزعيٌمٌ من رتبةِ شاويش
    الى مؤتمراتٍ يتقيّأ
    وجلادُ سجنٍ
    أُبنُ عاهرةٍ صهيونيٌّ أزعرٌ
    يتلكأ ...
    وعربيٌّ لعربيٍّ
    ذاتُ الثديِّ
    لقتلِ الثديِّ يتهيّأ ...!
    ستمطرني
    حيث قائدٌ لشعبه يقول :
    أيا معشرَ المواطنينَ الخونة ...!
    أنّي رأيتُ ما قد رأيتْ
    وسمعتُ ما قد سمعتْ
    وما جرى لأبناءِ عمّي حولي
    القذافي ومبارك وغيرهم ...
    يا جواسيسَ ويا خونة ..
    أني أعلمُ أنَّ الكثيرَ منكم
    بأستثناء كلابي حرّاسي
    يأملُ ويُمْنيَّ النفسَ
    أن ينصبَ ليَ مشنقةً
    ويتفنّنُ في تصميمها
    وزركشتِها
    لتتناسبَ مع جبروتي وهيبتي
    ولكن لا تفرحوا
    سأبقى كالأفعى في جحري
    أطلُّ عليكم فقط برأسي
    ولن تنالوا منّي رُغما عن أنوفكم ...!!
    سيكون الشعبُ كلُّ الشعبِ
    عدويَّ الأولَ والأخير
    باستثناءِ السادةِ
    اللقاليقُ الطراطيرُ
    وزراءٌ ومستشارون
    وأعوان وحرّاس
    ومساعديهم الكلابُ البوليسية ..
    فهؤلاءِ خِلاّني الخدم
    إلى حين انتهاء صلاحيتهم
    التي أحددها أنا .. وحدي أنا ..
    ستمطرني
    حيث بوش يقضي على يأجوجٍ ومأجوج
    تحقيقا لنبوءة التوراة المقدّسةِ
    فلقد كانت بؤر الكراهية
    وقُوى الظلام
    ومحوّر الاشرار
    يخفون سلاح الدمار الشامل
    فنفّذ رسائل الرّبِّ المشفّرة
    من أجل فرسان المعبد
    وشعب الله المختار
    ودفع أبناءُ عمومتي
    خمسمائة مليار ...!!
    عبثاً أبحث هنا عن عنوان
    عن مفّر...
    فما عادت الأسماءُ أسماءاً...
    تُسحق المعاني الجميلة
    بوحشية الحُمْق
    وتأوّهات الغباء ...
    إني غريبٌ جداً
    هنا...
    بركُة الوحلِ المسجاةَ في قلبي
    منذ البدِء تستنزفني...
    تقتلع ابتسامتي
    وتغرس في صدري ألف سكين...
    وبين الموت والموت...
    أرفع رأسي للسماء...
    وأضحك لكلماتي جاهدا...
    وأُقبّل ببقايا شَفَتَيَّ
    دمعةَ الصمتِ الزرقاء....

    كبرت أحلامي قليلا ..
    تطاولت عليَّ
    ولم أستطع تقزيمها
    ففرِّقوا بينها في المضاجع ...
    كي لا تخلّف وتكبر وتكبر ...
    وأبعدوا زواج النكاح ..
    لكيّ ترتاحوا وأحلامي ترتاح
    أنّى لها ما فتأت تحلّل فتاويكم
    في دخول دورة المياه
    بالرجل الشِمال أم اليمين
    ولا أرى الطائرات السعودية تقصف تل أبيب
    والدبابات المصرية تحاصرها من جهاتها الأربع
    الدبابات السورية
    تقترب من ساحة المسجد الأقصى
    حماس تسيطر سيطرة تامة
    على مستوطنتي رخبوت وموديعيم
    فتح تغلق شوارع مدينة حيفا
    ولبنان يصلّي جمعته في عكّا
    نتنياهو يستنجد بأمريكا
    ويطلب تدخل مجلس الأمن
    ما ذنبي أنا ..!!
    فالجواب كما ترى
    فيروز تفوق محطات أرصادكم الجوية
    بمراحل
    وخبيرة في تقلبات الطقس
    رجع أيلول ...
    رجعت الشتوية ..
    حبيتك بالصيف ..
    وبما أن السياسة كالطقس متقلبّة
    فأني فورا أهيب بأستدعائها
    لتكون مستشارة سياستكم
    فالجهاد رجس من عمل الشيطان
    ونداء الدم العربي حرام
    فالأستغاثة بالأموات شرك
    فالشعب يصدّقها أكثر من اذاعاتكم
    فالفيتو في أيديهم
    فالويل لكم ولكراسيكم ...!!
    تخافون حفيف أوراق الأشجار
    وامرأة رابضة على صدوركم
    تمنعوننا من التجوّل
    وكلما رفعت عينيها نحوكم
    لا تتوقفون عن التبوّل ...!
    وتصرخون :
    اليوم نصر وغدا خمر
    واللهِ أبا سفيان أشرفكم
    وهو كافرُ
    فمن بعدكم ..الله لذنبه غافرُ

    يا خنجرا عُمانِيّ
    مُذْهَبٌ مصنوعٌ في كلكتّا ..!
    به سوف تتحرّر القدس
    وباقي العواصم العرببة
    من طنجة الى أم درمان
    ومَنْ جاور طهران ....
    من عاصمة البغاء العالمية !!
    في مدينة ناطحات السحاب العربية
    جيش جرّار
    يعمل على قدم وساق
    ليل نهار
    من اجل تأسيس صناعة جنس
    وفجور
    ونساء بكر وتغلب
    جلبنَّ العار
    باليورو والدولار
    ولم يرحموا الأخلاق ولا الإنسانية....
    ولا أرتفاع الأسعار
    والأحتكار
    ولا الإجبار والأنكسار
    ولا الأستعمار والأستحمار
    فقُتِلَت نخوتنا وشهامتنا
    ومات من قال :
    إنَّ العدو من أمامكم
    والبحر من ورائكم
    وأنتم اليوم أضيع من أيتام
    على مأدبة لئام !!!
    في أطول برج يتفاخرون
    في احشائه
    فُجْرٌ وخمور
    ورقصٌ وخصور
    أسطورة مدينتهم هذه
    أنها قبلت أن يصبح نسل مضر
    مصدرا للجواري والقيان
    والراقصات والمومسات
    وجاء المتفرجون على اللحم العربي الأبيض
    من الشرق والغرب
    ومن كل حدب وصوب !!
    عربٌ ... جربٌ
    حفاةٌ ...عراةٌ
    تمنّيتُ موتي
    ولا أراهم تطاولوا في البنيان
    والقدس أضحت
    في عالم النسيان ...!
    في غرف التحقيق ...لا تسألوني عن هذه الكلمات ...موتوا بغيظكم ...ستبقى كما شنقتني مجرد تساؤلات ...!وعلى قبري ...قل ما تشاء وما لا تشاء
    منشورة في الأسفل أسماء ...وأنتم خبراء في علم الأنشاء وفي التلفيق ...كما التنهيق والتصفيق ...قل شاعر وطن ... قل شاعر عصابة ... قل شاعر نساء ...قل ما تشاء ...هناكَ ربٌ في السماء ...يفضحُ محاضركم ... يعلم بكل ما كتبتم ويعلم بكل الأشياء ..ويعلم كيف تحول وطني الى دور بغاء ...ويعلم من طبخ الوعود بالماء ...يعلم عدد أوراق الشجر ويعلم كم قتلتم .. ونفيتم من بني البشر وبني البقر وكم حبستم من خصور لا تُبقي ولا تذر ...رقصت وسكرت في أحضانكم حتى الثمالة ...وتهاوت أجسادكم كأكياس القمامة ... كأعواد نخل خاوية ...طرحتها أرضا حمى الأستمناء ...قل ما تشاء ولا تشاء ...ألّفوا عني روايات وحكايات .... تعّقبوني بعد موتي ...تخيفكم عظامي كما كانت الكلمات ... فحاسبوني على ما فات ...أكتبوا كما هي البداية النهاية ... كم للنسيج رونق ...! عندما تُخاطُ الحكاية ...!
    حتى اصبحت أحلامي تلاحقني في صحوتي : كنتُ نائما ذاتَ ليلةٍ في القدس
    وحلمتُ ما بيني وبين نفسي
    فيما لو عادَ للعروبة فارِسُها
    عنترة العبسي
    أخرجني من حبسي
    وطار رأسي ...!
    وتمسّك بالكرسي
    صحوتُ مذعورا
    تائها ..
    لا أعرف يومي من أمسي
    سامحكِ الله يا نفسي
    بقولوا : ما بعد الضيق الا الفرج ’’’’ لكن نسيوا يحددوا المدة ’’’ما زلنا نحاول أن نجتمع لنقرر ..متى نشجب ومتى ندين ونستنكر ..ومتى نجتمع لدراسة هل هناك ظلم مستباح وما زلنا في صمت مطبق ...أطفال تقطعت جثثهم واجسادهم الى أشلاء وما زالوا هم الأصدقاء الأوفياء ....وما زلنا نفكر من فينا المجرم
    وما هو الأرهاب ...هم الحضارة ونحن الأرهاب ....هي حقوق الأنسان التي يتشدقون بها ...جريمته أنه عربي مسلم ... عذرا ايتها البراءة المغتصبة ..!!
    وبعدها مازالوا العرب يجتمعون لمحاولة ماذا سيقررون .. !!
    سأعترف بصدق يتجاوز الألم .. نعم أنا إرهابي ..
    فقط في فلسطين تؤجل الفتاة زواجها بسبب القصف ...
    وتؤجله مرة أخرى ...لأن بيت الزوجية تم قصفه ..
    ثم تلغيه نهائيا ...
    لأن العريس إستشهد ...
    فتخرج لتأخذ بثاره ’’’قبل فوات الأوان
    ورحيل القطار
    قررت أن أهدم الجدار ...
    خطوات صغيرة تفصلني
    عن شروق النهار ...
    قبّلت نهديكِ
    وعدّيت الخواتم في يديكِ
    أخذت غفوة على ساعديكِ
    من كل الأتجاهات
    أطلقت عليَّ النار
    فكان القرار
    وقبل أن يسدل الستار
    أن أجتاز أعالي البحار
    فبين الحصار والحصار
    لا رائحة للورد تبقى
    ولا الجلّنار
    فيا امرأةً ...
    لاكتني اسنانها
    كما الحرب
    وكما سكرات الأنتحار ...
    من بحور عينيك
    يهرب المحار ...
    ومن سنابل شَعْرَكِ
    يأتي الدمار
    عندما تخاط الحكاية ...
    عبثاً أبحثُ هنا عن عنوان ...عن مفّر...فما عادت الأسماءُ أسماءاً...تُسحقُ المعاني الجميلة ...بوحشيةِ الحُمْق وتأوّهاتِ الغباء ... إني غريبٌ جداً هنا...بركُة الوحلِ المسجاةَ في قلبي منذ البدِء تستنزفني...
    تقتلعُ ابتسامتي وتغرس في صدري ألف سكين... وبين الموت والموت...أرفع رأسي للسماء...وأضحك لكلماتي جاهدا...وأُقبّلُ ببقايا شَفَتَيَّ دمعةَ الصمتِ الزرقاء ...عندما تتأرج الأحلام على ضوء خافت ...
    النفس تتألم حيرى ...القلب يرتجف ..العينان شاخصتان ...اللسان ساكت ...
    يتسللُ الحُلمُ إليَّ مبكراً عبرَ سواد الليل ...أرتعد واقفا ..أنفض أجنحتي ...أصرخ ...أبكي ...أنادي ...
    كيف أدوسُ على قلبي وعصافيري تموتُ بين الأشواكِ ...كيف ينقضي هذا الحنين ..؟ وأمي صنعتني من أزهار التين ...! تذوب ليلا فوق شفتيَّ حبّات السكّر وينغرس فجرا في قلبي سكين ..!! كل رحلة لها نهاية .... بما في ذلك رحلة الانسان في دار الفناء ..... ومن الطبيعي ان يصل القطار الى محطته الاخيرة ....وان اترجل منه مرهقا من وعثاء سفر لم يكن مريحا في معظم مراحله .... تلقيت تهديدات بالقتل .... من اجهزة انظمة بوليسية عربية واجنبية واسرائيلية .... وخضت حربا شرسة ضد انصار اللوبي الاسرائيلي في اوروبا وامريكا قبل ان تمنعني من زيارتها .... الذين حاولوا وما زالوا تشويه صورتي وكتم صوتي .... ومنع ظهوري على محطات التلفزة العالمية .... والقاء محاضرات في الجامعات الغربية المشهورة ....فلا استغرب كذلك أن تتكرر نفس القصة في وطني كذلك .
    لم يكن في نيتي الكتابة هذه الأيام عن أي موضوع ،الا إنني أرى أقزاما قد تطاولت علي ...عقولهم كسنابل قمح فارغة تطال الأرض اذا طار عنها عصفور ...ليعلم هؤلاء أنهم كبعوضة تأخذ اذنا بالطيران من على شجرة بلوط ... وليعلم هؤلاء أن قلمي حاز على أفضل قلم عربي للعام 2011...فلست أنا فقط شاعرا ولن اقول عن نفسي شاعرا مثلهم ... وقبل أن يكون هذا فخرا لي ...فهو فخر لفلسطين أجمعها ... وليعلم هؤلاء أنهم اذا وقعوا تحت سطوة قلمي ...فراشات يتطايرون ...وليعلم هؤلاء أنني قد قمت بشطب صداقتهم لي من على هذه الصفحة ...لهم أقول لا أقبل الأعتذار ...ومثلي لا يقبل اعتذارا من قصار ...بل يتوجب عليهم الأنسحاب بهدوء ...وعليهم متابعة أخبار ريال مدريد وبرشلونة ...ان كانوا يفهموا ما هي كرة القدم ...وفلسطين لها رجال يدافعون عنها لا أشباه رجال ...رجال نذروا أنفسهم منذ 38 عاما في الذود عن كل ذرة تراب فلسطينية ...في حين كانوا هم في ظهور آبائهم نطفة سيئة التكوين وحاليا يتسكعون في حدائق حيفا وينشرون صورهم بفخر من هم في الزنازين أو من هم مشردون عن وطنهم ......لكني رغم كل هذا وذاك لم أقدر على الصبر أمام إصرار التآمر وكثرة الحراك والانتفاض والتكولس الذي يحدث هنا وهناك من اشخاص تحترمهم وتجلهم وأنت تعتقد مخطئا أنهم يبادلوك نفس الشعور ، بل يشنوا عليك هجوما عنيفا ، لفظا ومعنا ، حيث يتفنن أكثرهم في إبتداع المداخلات والتصريحات المثيرة للفضائح، على حساب الحقائق المجردة، ساعين عادة إلى النيل من الزملاء المنافسين، وغالباً ما يفعلون ذلك للتهرب من المسؤولية الفردية والجماعية ، أو انسياقاً وراء تلبية رغبة نسبة كبيرة من النخب ونزوعاتهم القوية للعبث ولا يسعفهم وعيهم ، ولا يبحث أكثرهم إلا عن الفضائح والإثارة الرخيصة فقط، ويستمتعون بالغمز واللمز والقدح، لأنهم لا يستطيعون تجرع الحقيقة المجردة بمعزل عن العواطف، ما كرس السطحية في التفكير لديهم وغالبا كذلك ما يعتمد هذا النوع من الاشخاص لتحقيق نجاحهم على أساليب لا تتناول البرامج والافكار المستقبلية، أو تحليل إمكانيات وطرق الوصول إلى الحد الأدنى من الالتقاء مع الخصوم او الزملاء في مواقف شتى ، بل إنهم كثيرا ما يبنون نجاحاتهم على انتقاد كل المعارضين الأموات منهم والأحياء، بالعنف اللفظي والمعنوي، والتنابز بالألقاب، واللمز والسخرية والاستهزاء، والشتم والسب، والتخطيء،، والاتهام الذي يتجاوز الحقيقة إلى البهتان، والقذف، وشخصنة القضايا، وتجاوز الموضوعية، والقفز على الحقائق، حتى أصبحت ألسنتهم تلهج بتصريحات موحدة ، مرددين نفس الخطابات المستهلكة التي شرخها الزمان من كثرة الاستعمال. وكعادة الكثير ممن ألف منهم الإثارة المبتذلة وتزوير الحقائق وتحوير التاريخ، والتصعيد العبثي للمشاكل في استفزازية متعمدة، واستخفاف خطير بعقول زملائهم .مما يجعل الرد عليهم والتصحيح واجبا مفروضا .
    عندما أسير على التراب والعشب المبلل ...أسيرا حافيا ... خلال دقيقة أنظف قدمي بالماء بينما أحتاج الى عدة ساعات لتنظيف حذائي لو سرت به ...لذلك أمشي في طريقي وحدي دون الكثيرين .......سأجلس في شرفتي وحدي ...أحتسي كأسا من فجيعتي وأحلّي بقدح من خديعتي ...أكتبُ من فيضِ دمعي ومن شرياني ...أوصِفُ الليلَ وقسوتهِ وأشكي للّه غصةَ قلبٍ وأترحّمُ على نوم ٍ جافاني ..ها أنا أكتب معا للحب والشقاء ...ذلك الطفلُ الذي بداخلي وأنا وقلبي وورقٌ ضاربٌ في الريح نتشابه ...وكل ما نقول : ما جاءت به الفصول ...أجمل ما في الحياة ...أننا فيها وليست فينا ... فإن كانت السفينة في الماء ’’’ أبحرت ...وإن كان الماء في السفينة ’’’ غرقت ...عندما انتهيت من بناء سفينتي ... جفّ البحر !!! وعندما حطّمتها ... نزل المطر !!!
    شكرا يا قدر ...! لو كان الأنسان يدخل الجنة من باب الظلم ...لكنتُ أوّلَ الداخلين .

    تبقى هناك أشياء لا نملك لها نهاية ... انها تلك الأشياء التي تُعلنُ صرخة الدموع مع اللفظة الاخيرة لأنفاس الحكاية ... وأول ما يهزمنا بعد الفراق هو الحنين ...فنمارسه مرغمين ... نًحِنُ إلى أحاديث تقاسمها ذات يوم قلب مع قلب والحلم ثالثهما ... نًحِنُ إلى أحلام نسجها ذات يوم خيال مع خيال... والأمل ثالثهما ... نًحِنُ إلى إنسان ... إلى وجه إلى نبض ... إلى أشياء كثيرة كانت موجودة ولم تعد بعد الفراق .
      والذكرى بعد الفراق تؤلم فصفةُ النهاية توحي بالضياع ... وتعطي انطباعاً بالحزن ... فنحتسي الحزن مرغمين ... ونحــزن على أشياء كثيرة عزيزة ... كانت موجودة ولم تعد بعد الفراق ... وتبقى البقايا ... وهي قشور الحكاية المتناثرة كهشيم الزجاج في أعين حاضرنا ... فنحن نراها نتذكــر ... وحين نتذكر نتــألم ... وحين نتألم نبـــكي ... فهي تذكّرنا دائماً بأن هناك من رحل عنا... النصف الآخر الذي كان موجوداً ولم يعد بعد الفراق .... وتبقى الدموع التي نغسلُ بها ما تراكم في أعماقنا من صدأ الأيام ... وبها نطهّرُ جرحاً حُفِرَ بسيف الفراق ... فأوحى وقَتَلْ ... وبها نهزمُ الحنين ... وبها نخففُ من وطأة الذكرى وبها ... وبها ... وبها ... نداوي بعض الجروح .
      كل الذين مرّوا من أمامي لم أرهم ...وكل الذين مرّوا من خلفي لم أرهم ...ومن مرّوا عن يميني ..وعن يساري ...ومن فوقي ومن تحتي ... فقط رأيت من مرّوا من قلبي ...!
    كلمتني طفلتي المدلله الآن على الخاص .....قائلة : ليس هذا قلمك يا دكتور وليس أنت من تكتب ....
    لا أعلم بماذا أرد على طفلة هذا الصباح ’’’ تزعجني ’’’بكثرة رسائلها ’’’واذا لم ارد عليها تتصل بالتلفون ’’’
    شاءت الأقدار سيدتي
    أن نلتقي تحت سيف القبلية
    لا تجمعنا العواصم
    ولا المدن العربية
    لكي أعبر حدود عشقي لك
    أحتاج الى آلاف السنين
    لأحررهم من العبودية
    فلا تكوني امرأة
    تأتي من الأبواب الخلفية
    سوف أعترف لك بسر خطير
    أنت ِ حبي الأول
    ولكنه ليس الأخير
    فأنا أريد حبا ....
    أنام ليلا فقيرا
    وعندما أفيق
    صباحا
    أكون أميرا
    لا أريد أن أقع في إشكال أنثوي
    كبيرا
    أريدك أن تكوني أميرة
    ومُخيّلةَ الرجال مليئة
    وعيناك ليست جريئة ..
    أريدك بخط يدك الصغيرة
    وألبسك الديباج والحرير
    فلقد جمعت من حولي
    كل الشعراء
    وبلاغة المدن والريف
    والصحراء
    وتعلمت في كل الجامعات
    لأفصّل عليك الكلمات
    كما تُرتدى العباءات
    وفي يدي حجر
    وفي يدك حجر
    حجر فوق حجر
    نبني سلمّا
    نصل الى القمر
    نرسم حلما
    نرسم قدَر
    أني أضع رأسي على كتف الأصدقاء ملتمسا الراحة ... أبث شجون امرأة تحاصرني ....ألست كاتبا أضع سطرا في رواية ....هل سقط الدكنور السياسي ...سأنجح في نقل مشاعر الأخرين ...ربما كانت واحدة ممن يقرأن لي ... فحين يختار قلبك وعقلك زميلة لك على مقاعد الجامعة ...أو جارة لك ...أو قريبتك ..وتملك روحها وعقلها وجسدها ... أصبحت هي الآن طوع يداك ... تضحي لأجلك ...تتفانى في خدمتك وإسعادك ...تخلص لك بكل مكنوناتها ...وما زلتُّ أتذكر حوارنا قبل عقد القران ...وقبل أن يحضر المأذون بدقائق ’’’ وهو حوار حقيقي وكلماتها حرفيا بقلمها ’’’’
    قلت لها :
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    سألوني يا حبيبتي كثيرا
    وألحّوا في السؤال اكثر وأكثر
    إن كنتُ سأهوى بَعْدَكِ امرأة ...!
    سألوني عن عشق
    عن حب مجنون
    ملعون لا يتكرر
    سألوني عن حورية
    دخلت مسامات جلدي
    من ثقوب كخرم الأبرة
    وربما أصغر
    قلت : لو جمعوا رضاب نساء الأرض كلها
    لن يجعلني أسكر
    لذلك لن أتصوّر ...
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    قالت : بيني وبين عينيك حرب ترفض الاستسلام
    وان كنت دهبت إلى الشيوخ والعرافين
    فعينيك يا قمري تمائم سحر شرقي
    لا تنفع معها أي رقية فما عساي أن أفعل ....
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    قلت :هل عشقتُ امرأةً قَبْلَكِ .. ؟
    إنَّني لا أتذكَّرْ ..
    فلم أذق قبل هذه الليلة
    طعم شفتين كالسكّر ...
    ولم أرى شامة على نهد
    كحبّة الكرز وربما أكبر ...
    آه يا كنعانية ...
    يا قطّة شامية
    جمعت كل فنون العصور اليونانية
    وأغاني العشق الأندلسية
    أصبحت أرفرف فوق النيل
    كعصفور طليق
    أتلمّذ على يديك مفردات الأغريق
    لا تكونين بعدي حزينة
    زوري كل شوارع المدينة
    كل الأزقة والشوارع
    شهر يوليو كان معك رائع
    فبِهِ هاجَمَني الحُبُّ ..
    وألقاني جريحاً
    ببحر الحُبِّ ضَائعْ
    ــــــــــــــــــــــــ
    قالت :و لأنك اخترتني وانا اخترت قلبك سارفعك عن كل البشر غرورا بك وبحبك..
    ـــــــــــــــ
    قلت لها : لا تزرع الحب في قلبي
    أخاف يطلع وما تسقيه
    تكون سبب جرحى
    واعيش العمر اداويه
    في غيبتك قلبي تتحطم أمانيه ...
    ويصير في داخلي إحساسأجهل معانيه ...
    ـــــــــــــــ
    قالت : الموت فيك موتا والموت معك حياة ..
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    قلت : سأدفن الحزن لأبني أشرعة الفرح
    لن تكسرني نزق الأكاذيب
    أهوى العبث واللهو ...
    والجنون بكل أشكاله
    مازلت أنتظر من يقتل صمتي
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    قالت : تراقص والهو واعبث كما تشاء فعناقي لك بقسوة سيرجعك لثبات من جديد.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    قلت : يا حورية البحر
    ما أجمل هذا الثغر
    يا سيدة القصر
    يا أميرة العصر
    يا بحرا هادر
    ردَّ كل غادر
    يا امثولة الماضي والحاضر
    يا وداعة الأطفال وأغنية البيادر
    يا حلما مسافر بصدق المشاعر
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    قالت : ان يعشقني رجلاً تعشقه آلاف النساء وهو لا يرى من النساء غيري هذا هو الانتصار المستحيل ...
    .ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    قلت : لذلك فإعلمي فأني أعلن قيام دولتي :
    أنتِ ارضها وبحرها وسماؤها
    وكل حدودها وجهاتها الست ...
    علُمها خاطته يداي
    من خصلات شعرك الأسود المترامي الأطراف ...
    عيناك السود الواسعة موانئي
    شفتاك الصغيرة المكتنزة منبري
    دولة وليدة ولكنها عتيدة ....
    دولة ليست أكذوبة
    دولة بالأرقام
    هي الأولى والثانية والمليون
    وسفراؤها أحاسيس
    فلا سفارات
    دولة لا تمنح تأشيرات
    فالسفر اليها أعجوبة .
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    قالت :كم تختلط علي انت والوطن كلاكما عزيز غير منصف كلاكما انشد فيه استقراراً فيأبى إلا أن يستفز ثوراني كلاكما كلما داهمتني رغبة الإنقلاب عليه اخمدتني حالة الانتماء اللاارادي كلاكما اسميت وارفض الهجرة بعيداً عنه لاختنق بالغربة من دونك فأنت وطني ووطني أنت. ..
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    قلت : أنا فزتُ بكِ ...وأنتِ إنتصرتِ على آلاف النساء ....ولكن قبل ذلك كله طلبوا مني أن أختار واحدة من بين الآلاف ...
    طلبوا مني أن أختار
    وأن أكشف بعضا من أسرار
    وألا أبقى محاطا باسوار
    وأنفض ما عليّ من غبار
    وأن أقول :
    ماذا يجري وما صار
    وماذا يدور وما دار
    قلت :لمن الجمال يا آية الجمال تغنّى
    وآيات ربي دليل
    وليس من النساء تقليل
    هذا الجمال الذي فيك تجلّى
    كما تمنيت أم كما القلب تمنّى
    ولا ما أقوله تهويل
    بل قليل قليل
    حسن على حسن ما أقوله
    فلا لسنة الله تبديل
    إختصر الجمال في جمالها
    فأتوني وما أنتم بفاعلين
    لآياته تأويل
    فآياته كاملات لا يحتجن تأويلا
    من أصبنه أمسى قتيلا
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    قالت :يا انت يوماً ما ساغرقك برائحة عطري في عناق يخبر الجميع بأنك لي لي فقط.....
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    قلت :وما أجمل الغرق في بحر عطرك وبحر عينيك ...وليس الا لهما ركبت الصعب ...وخضت هذا الدرب ...وحتى ذاك اليوم ...الذي أرنو له بفارغ الصبر ...سأغمض أعيني علّني أرى الحلم حقيقة قبل الأوان .,,,
      لن أغوص كثيرا في أعماقي ...فلن أعود ... أحيانآ ينظرالشخص في المرآه فيحس أنه يرى صورتة لأول مرة ... يشاهدُ ملامح غريبه عليه قد ترك الزمان عليها علاماته المميزه ... ولسان حاله يقول .. كم تغير شكلي !!  كأني لست أنا....!
    وآه وألف آه من غربة الروح ... لماذا يغتالنا الشعور بالغربة ونحن بين أهلنا وأحبائنا ..؟ على أرضنا وفي أوطاننا ...؟ لماذا يجتاح ذلك التصحّر الرهيب أعماقنا ويغتال أجمل ما في دواخلنا .....؟  والقلق الصامت الذي يدفعنا للبحث عن شيء لا ندري ما هو.....؟ لماذا تهفو النفس الى شيء لا تجده ؟ ويرنو البصر نحو أفق لا نهاية له ؟ أمْ أنَّ البكاءَ على الأطلال عشقٌ عربيٌ خلّده الشعر وتزيّنتْ به الخطب ...! وبات مهربا عند النوازل .... على أن أولئك العظماء الذين نتحدث عنهم ...كانت عظمتهم أنهم عاشوا عصرهم .... وصنعوا مستقبلهم .... ولم يشغلهم الماضي .... فلِمَ التنقيب عن تفصيلات الماضي ...! أم خيالك الخصب وتجاربك الخاصة توحي لك بأن ثم أسرارا مكتومة ..؟ فلِمَ العيش في دهاليز الماضي ومنحنياته ....! ولماذا تتحول علاقة الحب والصفاء إلى جلسات استجواب ومحاكمة وشكوك .... ؟
     أنت بحاجة إلى أن تنتقل من الماضي إلى المستقبل ....وحين تسكن بيتك الجديد فماذا ستحمل معك من المنزل القديم .... ؟ سوف تحمل أشياءك الجميلة .....وتحفك الثمينة .... وكل ما خفَّ حمله وغلا ثمنه .. أما الأثاث البالي فلن تسمح له أن يشوّه الصورة الجديدة التي يظهر بها مسكنك الجميل ... السعادة تغيب كثيرا عنّا ثم تأتي مجددا وكأنها تقول :
    لا طعم للحلوى في فم إعتاد على العسل ’’’  شكراً للوقت الفاصل بينَ السعادتين.
      في هذه الغرفة بالتحديد.. حيث الظلام الدامس هو المسيطر ولا وجود لنور ..سوى ذلك المصباح الذي لا يكاد يضيئ .. حيث الكئابة والحزن والالم يعم ارجاء تلك الغرفة.. لا أريد أن أجلس أمام مكتبي وأحمل ورقة وقلما وأكتب والدموع تغرق عينيَّ لأكتب آخر كلماتي ولا أكتبها سوى عن الالم والحزن والاسى.. الذي يعتصر قلبي اليتيم .. لا أريد أن أتوقف عن الكتابة لأجهش بالبكاء والدماء تنزف من فمي وأسقط على الأرض وعيناي تغمضان ببطىء الى الأبد لأفارق الحياة في هذا الظلام الدامس ولأموت وسط دمائي وأوراقي وقلمي وكلمات أخيرة كتبتها ....تشتعل جذوة في اﻻعماق فتسري دماء ملتهبة في الشرايين فتحقن قلم ابى اﻻ يكون حرا ينساب بين انامل وطنية بامتياز ويشعل الحق في ضمائر حية تحمل بين لواعجها حب الوطن وحريته وتشكل سقطة تكون اقوى ضربة منفلته من قدم ممتلئة بالطهر ... لهذه الليلة نمت فقط ساعتين ...لأفيق على ألم هذه الدنيا يعصرني ويخنقني ...لا جديد على هذه الأرض ...أمس هو اليوم هو غدا ...
    أيها العرب الطيبون ... انها ليست نهاية العالم كما قد تعتقدون ما زال في الأمل أملا ... والعالم خارج حدودكم لم يتغير كثيرا ...ومازال الفقير ذلك الفقير الذي مازال ينام على الحصير بمعدته الفارغة لكنه... بالرغم من ذلك ... يواصل ازهاق حياته البائسة في تشييد الجدران العازلة حول بيوت من يسرقوه... ليحميهم من نزواته! وهو لا ينسى... على سبيل تأكيد عبوديته... شتم من يجرؤ على هدم الجدران مثلكم "وهل مثلكم أحد ايها الأحباب".... كلا لم يتغير شيء يذكر ... فاللون الأحمر الذي يغطي أيامكم ... لا يرى العالم فيه الا فرصة لاستثمارات جديدة للون دمائكم ... لا يغرنّكم أن أخباركم في الصفحة الأولى ... وصور موتكم اليومي تتكالب عليها الوكالات.... فكل ذلك في سوق النخاسة العالمي مرتبط بقانون الدعاية ... فأنتم الخبر طالما أنكم تجلبون نسبة مشاهدة أعلى .
     الأيام عنيدة والحياة صعبة ...في نفس الوقت أسمها دنيا واطية غيرُ مستأهلة ....على ماذا نخسر بعض ...فلتكن حياتكم تسامح ومحبة ...ورغم ذلك ... لا للتهبيط .... لا للتراجع والأستسلام ...سوف أقطع سبعة أبحر ...الماء والهواء قوتي وأصلُ اليكَ ...همتي ثبات الجبال ورسوخها ...عزيمتي براكين وزلازل ...عزيمة تتحدى الأهوال ...أمل لا ينطفىء ...أحلام لا تهدأ ...بركان لا يخمد ...سوف أثقب الجدار ...سأطول الأرض السابعة ...كلّي تحدٍ واصرار ...سأغادرُ الليلَ وأذهبُ الى النهار ...لن أنتظرَ قدوم السفينة الى الشاطىء ...سأعوم اليها عكس التيار ....واذا أصابت العصفورة رصاصة غدر ...صياد غبي لا يدرك أن في العش فراخ صغار ستكبر يوما وتتحدى الأقدار ... فالزجاجيون هـم مـن يبـادرون بـرمـي النـاس بالحجـارة ...

    سأبدأ زبدة الكلام ـ كما يطلق عليها ـ بدون تلكؤ أو ثرثرة  ... لطالما حمّستنا أحداث صاعقة إبداعية من اولئك الذين أضحى همهم الوحيد التلاعب بالألفاظ على حساب مبادىء ثابتة وراسية رسي الجبال وقيم مجتمعنا العربي الخالدة ، وجعلتنا نجلس أمام الحاسوب كالبلهاء نتسمر أمام منشوراتهم وكانها حلبة للمصارعة الحرة ..قصما للظهر وشدا للشعر ولكمات في الممنوع جريا وبحثا عن الشهرة ولا يضيره في ذلك تشويه سمعة كاتب وانسان وطني ..لقد أصبحنا نعيش في عالم غريب حقا ... عالم حذفت من جذوره القيم والاخلاص ... وأصبحت حياتنا قانون غاب هو الذي يحكمها .... إن لم ترمي يُرْمى عليك
    ...ولكنني أقول لكل من يحاول أن يجعل مني بحرا ويتناول حجرا من قارعة الطريق ويلقيه ليس في يمي بل على شواطئي ...حتما سوف يفشل من النيل مني وطرطشة مياهي سوف تغرقه ...لا اريد منه ردا ... يكفيني سكوته امعانا في جبنه ...ولأن بيته الزجاجي أصبح غـيـر قابل للكســـر ... بـفضــل تقنيــــةٍ زجـاجيـة يمتلكها أمثاله ... فـأصبحـت هنـاك بيـوت مـن زجـاج لا تـنكسـر لو رميتهـا بـ ألـف حجــر .

      الكثير من الأشياء لا أفهمها في هذه الحياة القذرة :  فتاة مسلمة تفترش أرض الأسفلت ...تمسح الأحذية وتراجع كتبها ,,,,وعائلة سعودية تستضيف ميسي عندها في المنزل بمبلغ اثنين مليون دولار ,,,
    أنني لا أفهم كيف نصرُّ على إغناء البعض وتفقير البعض الآخر..لا أفهم كيف تتراص الصفوف لابتياع بعض الخبز من مخبز بالغ الثراء..بينما نهمل امرأة فقيرة تجلس جنب الشارع تبيع خبزها بكثير من الحنان وبكثير من اللذة التي لا تقدمها آلات الخبز الجديدة..لا أفهم كيف نسافر إلى المحلات التجارية الكبرى من أجل شراء علبة شاي في حين يمكن شراءها من بقال يُعيل أسرة وربما عائلة..لا أفهم كيف لا نشتري علبة مناديل ورقية من عاطل ونفضل شراءها من محل وبعد ذلك نقول إن العاطلين لا يبحثون عن حلول لأنفسهم .
    إيقاف تصاريح دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 ’’’’’ من قبل السلطة الفلسطينية ’’’’’’’’’’’’’’’’’ إلى أين ’’’؟؟؟؟
    هي عبارة عن منحة صهيونية إلى أبناء الضفة الغربية المحتلة عام 1967’’’
    هل البعد الأقتصادي السبب ’’’’ لأن البضاعة ’ الأسرائلية ’ أرخص بإضعاف من المتاجر الفلسطينية ’’’وتضرر التجار الفلسطين مما شكل ضغطا على الرئيس عباس ’’؟
    أم أن فطنة عباس جعلته يرفض السم الصهيوني المدسوس مع الحليب فرض إنسايتهم ’’!!!
    هل حرمان أبناء الشعب الفلسطيني من التمتع برؤية حيفا ويافا وأسدود وعكا ’’هو السبب ’’’ أو أنه نوع من التحرير ’’فتم رفضه ’’’أو أن البعض لا يستطيع أن يتعالج في مستشفيات السلطة المهترئة فيستغل التصريح في العلاج في المستشفيات "الأسرائلية "
    اسئلة حائرة كثيرة تضرب جدار دماغي بحاجة الى أجابات مقنعة من السلطة الفلسطينية ’’’
    بالمشرمحي :
    وانت رايح على شغلك الصبح .....
    كم واحد بالطريق بيقطع الشارع بدون ما يطلع لا يمين ولا شمال
    الناس ماشية ومش صاحية من كتر التفكير بالمصاريف والغلا ومن وين تجيب ومن وين تسد فواتير ....
    ع شو بدنا نفيق متبسمين و مش حاسين بشعور انو يا الللهههههه ليش فقت انا؟
    ازا الناس بالشوارع دايق خلقها من المشاغل اللي ما عم تخلص و ازا خلصت بتخلص بمليون جميلة ....وازا الناس ملهية بكرة القدم و لما بتيجي بتحكيلها خبر متل رفع الاسعار ولا شي مصيبة صايرة هون ولا هون ” بفعفط ” شوي بعدين بيقوللك خلص انا بدي اضلني شادد ع حالي ؟ ” فخار يكسر بعضو ”
    صارت الناس عندها مبدأ ” الحياة بدها تمشي ” كتيييييييييييييير !
    وهيها بتمشي .. بتعرج .. بتزحف .. ما عاد تفرق معهم المهم انها عم تمشي بغض النظر عن الاسلوب او السرعة اللي عم تمشي فيه !
     بعد أن إمتد بي العُمْرُعتيّا فقط دعوني أعش وحدي بين الأودية الفسيحة حيث ترنُّ أجراس الأثير ... وحيث أسمع أناشيد البلابل وأهازيج الطيورعلى أشجار التوت ...اتركوني وحيداً في عزلتي حتى أرى جمال الطبيعة الذي حجبته عني شرور الناس ومدنيتهم الفاسدة المزيفة الكاذبة .. ذروني أعش على السهول الخصبة أرعى النجوم وأرصد الأفلاك وأتقلّب على الحشائش لا على الأرائك لا يؤلمني وخز ضمير ولا تساورني وساوس الأفكار ... أنام هناك نومة هادئة ملء أجفاني ... لا تقلقني رسل الأرق ولا أشباح السهاد ... أحلم الأحلام المخففة من آلامي ... الأحلام التي تُرغبُ لي الحياة ... وتنسيني آفات أناسٌ سايرت عقارب الحضارة الفاسدة التي سرت سمومها في شرايين العالم مما أفسد الأرض وأهلك الحرث والنسل ... فظاهرهم الصلاح والاستقامة وباطنهم الكذب والرياء ... فهم يعيشون لأنفسهم وسعادتهم الدنيوية ... لا يعنيهم تضوّر الفقراء جوعاً أم افترشوا المدر والحصى هجوعاً ... يطرحونهم جانباً لأنهم في نظرهم خرقا بالية لفظتها الأرض حينما ثارت ثورتها القديمة ... أو أحجاراً جرفها المدّ والجزر إلى يمِّ الإهمال والنسيان ... ويظنون في عيشتهم الحضارة كلها رقصا وتمايلا وتنطيطاً كالقرود ... بينما إخوانهم يحنون رؤوسهم من الذّلة والمسكنة ويمدون أيديهم من الفاقة ... بَئِست هذه الحضارة المزعومة الكاذبة .

     الدم فوق الأسفلت يكشف الحقيقة كالشمس ... الجثث فى المشرحة مثقوبة بالرصاص فى الصدر والبطن والظهر ... المحكمة لا ترى الحقيقة والدماء  النازفة ... لأن العدالة عمياء والقانون حبر على ورق ... ألهذه الدرجة يخرج الجناة أبرياء؟

     كلماتي لا تطالها كلمات ... فأبجديتها تبحث عن الذات ...كم صعبة هي بالذات ...! تستدعي وجود العرافين وقارئيي الفنجان والسحرة اذا كان في الأمكان ... ولن يعرفوا لذاتي عنوان ..

    عندما تختلط لديك المشاعر ... حقا أيها الأنسان أنك مخلوق عجيب ...لا يفك طلاميسك الا من خلقك وسوّاك ...كتل مشاعر متراصة لا يفصلها عن بعضها الا خيط رفيع يحتار به أعتى الأطباء ... نفوس محطمة ولكنها تبقى رائعة...!!! هي نفوس صامتة ... ورغم صمتها الظاهر فهي مجروحة ..
    تبكي بمرارة وحسرة .. ورغم ذلك فلا احد يلاحظ بانها تبكي او تتألم أو تنزف ...عندما يتجاوز الاحساس حدود الكلمات ويصبح ألما ...وتتدفق الدماء على الورق ويصبح الحبر دماً ... ورغم الآمها وويلاتها وأنينها ونبضها الحزين ... وجرحها الغائر .... فانها تبقى نفوس محبة ...تتلقى الطعنات والصدمات ..واحدة تلو الأخرى ...ويتبعها عذابات وآلام تمزُّقُ خيوطها المرهفة  وتنزعها ... وتجدها تحاكيك وتحاكي غيرك ... لكنها لم تجد من يفهمها .. وما اجمل ان يتحدث العقل الى النفس ... فيخاطب فيك .....الروح .... وما اصعب ان تتحدث...ولا يفهمك أحد ...فتحس بالغربة ...إحساس قاتل مرعب ...ورغم الحزن ...تجدها نفوس صامدة كالصخرة ...تتحطم عليها كل المآسي ... والذكريات المؤلمة والمريرة ...تبقى .. صافية .. طيبة ...نفوس قادرة ان تمنح السعادة لمن حولها وتتسع لهم وتجدها تغنّي وتشدو باجمل الكلمات .
    وما أصعبها وزوجتي تعيش بعيدة عني ...وما كان بيننا الا الأتصال الهاتفي ...للتو وللتو فقط ...
    سمعت صوت حبيبتي ...بحشرجته المعهودة ...وأنا لم أرها منذ عشرين عاما ....وعدتني الليلة بمكالمة أخرى ...آه ما أسعدني ...وما أجمل صوت أنثى يقشعر له البدن ...ما عسايّ أن أفعل لو أننّي أحتضنك ...
    لا أتصور ...فبراكين الأرض وزلازلها وغضب السماء ...سوف تعصفُ بي وأنهزم وأنكسر ...واتمنى لو أبقيتها على مكالمة هاتفية ...اأو ورقة حب ..تدّسها من تحت الباب...يا هذي لا تفعلي ...سأغلق هاتفي الأن ...وأكتفي برسالة ...فأنا امام جبروت امرأة ... حطّمت كل العصور الحجرية ...
    فلكيّ أقوّى على لقاء ...لابدّ أن تُغْلَقَ ابواب السماء ... فإمرأة مثلكِ ...اكتفي منها بدعاء برجاء ...أمّا موتتي فعذرا ...لن تكون إستثناء ...!

    عندما أبدأ بالكتابة أجد نفسي وأجد ذاتي ...أجد نفسي تنطق بالحروف المقهورة التي تأبى أن تتوراى بين السطور أجد ببعض الأحيان ... أدمعي تنساب على ورقتي تبللها ...فتبقى حروفي هي ذاتي الخجول
    على معزوفة الوجع تراقصت دموعي ... في المدرسة نتعلم الدروس ...ثم نواجه الأمتحانات .. ولكننا في الحياة نواجه الأمتحانات ثم نتعلم الدروس .. فعلّمتني الحياة أن لا أجلس على الشاطىء أنتظر السفينة ... بل أسبح بأتجاهها .
    أفرح كثيرا لنزولي الى البلاد وأحزن كثيرا واكتئب ... في عام 1989 كانت عودتي من الخارج بعد عدة سنوات لم أزر فيها أهلي ...كنت قد خرجت للتو من أحدى المستشفيات لألام في معدتي قرر على اثرها طبيبي منعي من السجائر والقهوة بقوة ..فعدت وأنا لم أدخن منذ أربعين يوما ،،،ما أن إجتزت النهر ...أتت لي من بعيد رائحة برتقال أريحا وضربت أنفي بقوة ...توقفي عن التدخين كان السبب الرئيسي ...لأني قبل ذلك كنت قبل وصولي للشقة وأنا في المصعد أخبر زوجتي عن طبختها ،،،عادت حاسة الشم قوية جدا وافيق صباحا في السادسة بدون منبه .
    إعتقلوني الكلاب من الباص ،،،ثمانية ضباط لم يفلحوا معي لمدة 53 يوما من التحقيقات ،،،لم أتكلم نهائيا في بدايتها الا عندما حققوا طلبي بسيجارة مارلبورو وفنجان قهوة ،،، انتهت التحقيقات بمحكمة عسكرية وأبعدت لمدة 37 شهرا ...وكانت سببا لعودتي للتدخين مرة أخرى ،،، ينتظرون مني أن أتكلم وأنا مع أول سيجارة أعيد كلام طبيبي : 75% نيجوتين 25% كافيين فأين الدم ...؟ اين شجاعتكم يا أنذال ؟؟؟قلتها ضاحكا اثناء خروجي وفي راسي قصة صديقي :
    عامل عربي " فلسطيني " هكذا يطلق الأسم على الفلسطيني داخل أراضينا المحتلة عام 1948 ... يجلس في آخر مقعد في الباص من " تل أبيب " الى القدس ...بعد أن غادر عمل الذل والهوان ... يحمل كيسا بلاستيك وليس حقيبة أمريكية مصنوعة من جلد أوروبي ... ومع فرامل الباص على أحد المطبات ...انطلق مرطبان زجاجي صغير من الكيس ... كان يضع فيه حبّات من زيتون مرصّع ...انطلق من الكيس مزمجرا بإتجاه المقاعد الأمامية والسائق ... كل ضباطهم وجنودهم ومجنداتهم وموظفيهم وركابهم ...انبطحوا أرضا ومن هرب باتجاه السائق .. ومن حاول القفز من شبابيك مغلقة ...ومن ضرب رأسه في سقف أو زميل ..
    العامل العربي يضحك ...داس بقدمه على الكيس ..لكي لا يفضح أمره ...أخفى قهقهته بيديه ...نزل على أول محطة ...وعيناه باكية على مرطبانه الزجاجي ..فزوجنه سوف تسأله عنه لتملأه من جديد ليوم جديد ...وما علمت زوجته أنّ مرطبانها دوّخ جنرالات بني صهيون ...!!!
    منذ أن بدأت الكتابة على " الفيس بوك " بحدود أربعة سنوات وأكثر وأنا أكتب مقالات معظمها سياسية ...ما عليكم بالصحافة المكتوبة فأنا معها منذ العام 1979 ..هذه المقالات لا تسير على طريق واضح ...فأنا لا املك فكرا سياسيا وليس لي في السياسة باع ...ولأكون صريحا أكثر ...فأنا لا أعرف عن ماذا أدافع ولا أعرف ما أريد ...شأني شأن الكثيرين ممن ينضمون لمظاهرات وهم لا يعلمون لماذا هم هناك ...ومثل الكثيرين ممن يجتمعون على طاولة تملأها فناجين القهوة ويعلوها صراخ ...يتناقشون ويتباحثون في أمور السياسة بنقاسات متداخلة لا يعي المستمع منها شيئا ولا هم كذلك ...
    في الأونة الأخيرة ... بدأت العلاقة بيني وبين المنبه يشوبها الفتور وأحيانا تصل الى الشقاق ... وأخشى في أحد الصباحات أن يقول لي أنت كاذب ...! أضعه ليلا جواري بكل لين ورفق وفي الصباح أشبعه ركلا ولكما ... أفيق عصرا ... أجده بجانب الباب ملقى على بوزه ... أرق لحاله ...أجمعه ...أضع البطارية ..أعيد الحياة له ... ومن ثم تتكرر حكاية كل يوم ...حكاية زواج النكاح معه ..
    لعنة الله على السهر .. وعلى الفيس ..وعلى أرتفاع الأسعار والأفكار والأحتكار والأخبار والأجبار والأنكسار والأستعمار والأستحمار .. ما ذنبي أنا ..!! دخولك للفيس بوك هو عبارة عن دخولك الى بستان ،،،تجد هنا أصنافا متعددة للفاكهة ،وألوانها الزاهية المزركشة ، وهنا قطّة عملتها وهربت ، وهنا شجرة لوز وهنا شجرة يابسة ...هناك كلب ضال يعدو وهنا بلبل يصدح بصوته الجميل ،هنا حرباء تتسلق على شجرة برقوق وهنا شجرة ظل ، هنا شتلة باذنجان وهناك ثعبان يتشمس ، وهناك طفل يطارد الفراشات الجميلة ولا يجعلها ترقد ، هنا فلاح يزرع وهناك طفل يقلع ويدوس على الشتل بقدميه وجار آخر يتقاتل على الحدود وآخر على أغصان متسلقة على حديقته وجار حكيم ينظر اليهما ويبتسم وهنا شاب يمسك كتابه ويدرس تحت ظل شجرة .
    أعود مساء الى بيتي متشابكة لديّ كل الأشياء مفكرا بها ومتأملا ،وما جنيته هذا اليوم من هذا البستان ، أغط في نوم عميق لأصحو مجددا أتوق الى ما رأيته أمس ، ألحظ ما تغير منها ، هل ما زالت الفراشات وهل قُتِل الأفعى وهل ما زال الشاب يدرس وأشياء وأشياء وأشياء .شارع طويل مزدحم ...مليء بالمحلات والبشر ...تدخل اليه لتنتقي وتختار ما ينقصك ...هنا على بسطته يبيع بطاطا وهنا يبيع فلفلا أخضر ...وهنا يبيع ملابسا داخلية وهنا نظارات شمسية وهذا محل للتحف يقابله محل لبيع القهوة وآخر لبيع الكتب وهناك في الأعلى عيادة طبيب ومكتب محامي وعلى الدرج ركن صغير لرجل فقير يبيع كعكا مسمسما وبيضا مسلوقا وزعترا وهنا فتاة تنتظر سيارة تنقلها الى الجامعة ورجل على الزاوية هنا يعزف على ربابة على صوت طفل يبكي فقد أمّه وطفلة أخرى هنا باكية تريد فستانا وصوت رجل يعلو على زوجته مصممة على الغذاء في المطعم وأصوات العتالين ترتفع فلا تعي تماما أخبار اليوم من صوت بائعي الجرائد وصوت بوق سيارة اسعاف يرتفع فوق الجميع يتزامن مع صوت رفع الآذان وهنا رجل يبّخ الماء من فمه زجاج محله يطرد الغبار وشاب ينادي زميله بأعلى صوته ...أعصابي ترتجف أشعر بصداع نصفيّ ابدأ بالدوران ..أتحامل على قدميّ العاجزة عن حمل جسد متهاوي وأعاود أدراجي من حيث أتيت وأنا لا أعلم فيما أفكّر ...ما أصعب صدمتي عندما أدخل على أحدى الصفحات بناء على عنوان البروفايل ...ولا أجد شيئا يخص العنوان ...
    أحس أنني دخلت الى صيدلية وطلبت منه علبة سجائر مارلبورو أحمر ...

    من غمزة سميرة توفيق الى غنجة نانسي عجرم وطعجة هيفاء وهبي ...
    في زمن جدي رحمه الله كانت غمزة من عين سميرة توفيق كفيلة بـسدح ثلاثة ملايين شايب من شيبان الجزيرة العربية ..
    وفي الوقت الذي كانت " غمزة " سميرة تفعل فعلها في مضارب البادية العربية ، كانت هناك حركة من حركات تحية كاريوكا كافية لصرع أفندية وباشوات الحاضرة والمدبنة ....وهزة خصر من نجوى فؤاد تستطيع أن تقصف آلاف الطرابيش ....والتي كانت تصل الى ثمان درجات حسب مقياس ريختر ....حتى صارت غمزة وحركة وهزة أسلحة تقليدية لا تسمن ولا تغني من جوع أمام طعجات هيفاء وغنجات نانسي ....كسلاح كيماوي محظور دوليا ...
    بالله يا كاباريهات فضائية حلوا عنا وارحموا أولادنا ......

    دكتور داود فلنة

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 13, 2017 11:39 am